محمد بن جعفر الكتاني

131

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

وفي " نيل الابتهاج " : « محمد بن قاسم بن محمد بن أحمد بن محمد القوري اللخمي ، المكناسي المولد ، ثم الفاسي الأندلسي سلفا ، الشهير بالقوري ( بفتح القاف ، وسكون الواو ، ثم راء ) ؛ نسبة لبليدة قريبة من إشبيلية بالأندلس : الإمام العلامة المحقق ، قال أبو العباس الونشريسي في تحليته : الفقيه البركة ، المعظم المفيد ، الصدر الأوحد ، العالم العلامة ، الجامع الشامل ، المشار إليه في سماء تحقيق العلوم العقلية والنقلية بالأنامل ، الرفيع القدر والشان ، الذي لم يختلف في فضله وسعة علمه اثنان ، تاج الأيمة الحفاظ ، ومن تكل عن ذكر أوصافه عن الإتيان بأوصافه العلمية النورية الفقر والألفاظ ، سيف اللّه الأقطع ، وبدر العلوم الأوضح الأسطع ، الإمام القدوة المولى ، العماد المشاور الأرجح الأولى ، حامل راية النص والقياس ، ورأس العلماء والناس ، ومفتي حضرة فاس ، العالم العامل ، الذي برز في تحقيق العلوم وفاز ، وعقد له في قلم الفنون اللواء الجماز ؛ سيدي محمد ابن الشيخ البركة الفاضل ، الحسيب الأصيل الكامل ، الناصح ، الصالح النافع الخاشع المبرور ؛ أبي الفضل قاسم القوري » . انتهى كلام الونشريسي في أول مسائله التي أرسلها إليه ، ثم نقل في " النيل " كلام ابن غازي فيه . ثم قال : « وقال السخاوي في " الضوء اللامع " : كان متقدما في حفظ المتون ، وعلق شيئا على " المختصر " ؛ لم ينتشر ، وانتفع به الطلبة . وممن أخذ عنه : الفاضل أحمد زروق ، وقال : إنه مات في أواخر ذي القعدة سنة اثنين وسبعين وثمانمائة ، وأنه سئل عن ابن عربي ، فقال : الناس يختلفون ما بين مكفر ومقطب . والأولى : الوقف . ه . قلت - أي : قال صاحب " النيل " - وأخذ عنه جماعة من أهل فاس وغيرهم ؛ كالشيخ إبراهيم بن هلال الفيلالي ، والشيخ عبد اللّه بن أحمد الزموري ؛ شارح " الشفا " ، والشيخ أبي الحسن الزقاق ، والشيخ القاضي المكناسي ، والإمام أبي مهدي الماواسي وابن غازي . . . وغيرهم » . « وأما شرحه على المختصر ؛ فذكر الشيخ أبو الحسن المنوفي - شارح " الرسالة " - في شرحه على خطبة " المختصر " : إن القوري شرحه في ثمان مجلدات . ه . ولم أره لغيره ، ولا ذكر له البتة عند أهل فاس . . . واللّه أعلم » . انتهى كلام " النيل " . [ 117 ] وقال بعضهم : « ولد بمكناسة الزيتون سنة أربع وثمانمائة ، وانتقل إلى فاس ، وبها توفي أواسط أو أواخر ذي القعدة الحرام سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة ، ودفن داخل باب الحمراء » . ه . ترجمه ابن غازي ، وأبو العباس الونشريسي في فهرستيهما ، وصاحب " الجذوة " ، و " الدرة " ، و " كفاية المحتاج " ، و " نيل الابتهاج " ، و " توشيح الديباج " . . . وغيرهم .